Follow Us On

تحقيق: حلم سوريا الوهابية جـ ٣

 

 

دوّن التاريخ كيف تحالف الوهابيون مع الانكليز في القرن 17و 18 لمحاربة الإمبراطورية العثمانية، ويسجل التاريخ اليوم كيف يتحالف الوهابيون في القرن العشرين مع الأميركيين لإبادة  اهل السنة والجماعة في العراق وسوريا وفلسطين، لبنان، البحرين واليمن، وخصوصاً في فلسطين التي تعتبر قضية العالم الإسلامي الأهم والتي يتحالف السعوديون مع الصهاينة والإنكليز ضدها ليقوي الكيان الصهيوني جذوره في هذه الأرض و يغضون الطرف عن كل الحصار الجائر المفروض على فلسطين وعلى تجويع الشعب الفلسطيني ولا يحركون ساكناً.

على الرغم من مرور 15 عاما على تصاعد وتيرة نشاط المنظمات الإرهابية الوهابية و قيام زعماء الوهابية بتضليل الرأي العام في العالم الإسلامي وإيهامهم بأن كل هذا يجري تحت ذريعة "الحرب مع أميركا".حتى هذه اللحظة لم يشاهد الفلسطينيون وهابيا واحدا يطلق رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل أو ضد مصالحها المنتشرة حول العالم بل على العكس يناصبون العداء بشدة للداعمين للمقاومة الفلسطينية في كل العالم مثل سوريا ولبنان والعالم العربي وهذا لا يخفى من خلال تحريمهم قتال اليهود.

 

أراء علماء العالم الإسلامي وعلماء الأزهر حول فرقة الوهابية:

أكد علماء الأزهر والخبراء المتخصصون في دراسة الحركات الإسلامية أن الوهابية فكراً وحركة تمثل العدو الأخطر على المسلمين والعالم، وأنها لا تقل سوءاً عن الكيان الصهيوني، لما تبثه من أفكار وسلوكيات تحرض على العنف والإرهاب والكراهية وسهولة التكفير ضد كل من يخالفهم في الرأي، وتشوه بسلوكها الشائن المقاومة الإسلامية في فلسطين والعراق، وأنه من الواجب شرعاً مقاومة هذا الفكر وأتباعه بكافة السبل المتاحة، جاء ذلك في الندوة الإسلامية المتخصصة والموسعة التي عقدت مؤخراً في القاهرة تحت عنوان:

الوهابية خطر على الإسلام والعالم. هذا وقد خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات والنتائج كان أبرزها:

أولاً : أكد الخبراء والعلماء في أبحاثهم ومناقشاتهم أن الوهابية كدعوة وفكر تقوم على نفي الآخر وتكفيره، وأنها تهدد الأمن والسلم في كافة دول العالم الإسلامي لما تبثه من أفكار إرهابية وإجرامية شديدة الخطورة، أفكار تدفع الشباب الإسلامي إلى تكفير وإرهاب المجتمع والحكام لأوهى الأسباب، وأن العالم المعاصر لم يعان من تنظيم أو دعوة مثلما عانى من الوهابية سواء تمثلت في (القاعدة) أو في التنظيمات الإسلامية الأخرى، وأنه لولا المال السعودي لما انتشرت الوهابية ولولا النفاق الأميركي لأمكن مقاومتها والقضاء عليها، ولكن أميركا والسعودية تستفيدان من هذا الشذوذ الفكري المنتسب زوراً للإسلام والمسمى بالوهابية وذلك لإرهاب العالم تارة أو لابتزازه تارة أخرى.

ثانياً: أكد المشاركون في الندوة على أن الوهابية لها موقف سلبي من المرأة والعلم، ومدح الرسول وجميع الفنون، ومن أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى (كالصوفية والأشاعرة وغيرهم)، وهي دعوة الجاهلية، وأغلب الموروث الوهابي قائم على الإرهاب الفكري والديني، ومخاصمة الواقع والعقل، ولذلك اعتبرها البعض بمثابة (دين آخر) غير دين الإسلام، دين يدعو إلى الإرهاب والقتل باسم الله، والله منهم براء، وأن ما يجري في العراق وأفغانستان بل وحتى السعودية راعية هذا الفكر من قتل وإرهاب على الهوية يؤكد أننا  أمام دعوة للإجرام والقتل وليس أمام دعوة لإسلام سمح معتدل.

 

ثالثاً :طالب العلماء والخبراء في الندوة بضرورة إعداد إستراتيجية إسلامية وعالمية ثقافية وسياسية لمقاومة الوهابية، وأنه ينبغي أن يكون للأزهر الشريف دور في ذلك لأنه مؤسسة الاعتدال الإسلامي قبل أن يتم اختراقه من الوهابية ومن يسموا بالدعاة الجدد من السلفيين المتشددين، إن الأزهر الشريف إذا عاد كمؤسسة تنويرية ووسطية معتدلة فإنها تستطيع الرد بقوة على هذا الغلو الوهابي المعادي لروح الإسلام المحمدي المعتدل.