Follow Us On

توقعات عام 2016

 

كما في كل سنة عوّدنا قرائنا الكرام على سرد توقعات للسنة المشرفة معتدمين على تكذيب من يتصدرون الشاشات في ليلة رأس السنة و يخدعون الناس بأقوالهم وأفلامهم " المحروقة" وقد سردنا في السنة الماضية عدة توقعات بشأن عام ٢٠١٤ و ٢٠١٥ و تناولنا المواضيع السياسية و الأمنية والإقتصادية العربية والعالمية ولقد أصابت توقعاتنا بنسبة فاقت الـ 90%!

 

وكما في كل سنة، يَرتدون هؤلاء ثياباً داكنة اللون خاصة الأسود، ويَتَصنّعون وجهاً عابساً وفِكراً قلقاً، في سياق ضرورات المشهد "التنجيمي" المُخادع الذي يُتقنونه. وهم يحرصون على تَجنّب الإرتجال الذي يكشف تدجيلهم، وعلى حمل مُدوّنات مُحضّرة بإتقان مُسبقاً، وتتضمّن رؤوس أقلام غير واضحة، وعناوين عريضة لا نهاية حاسمة لها من حيث المعنى، وعبارات مَطّاطة تحمل أكثر من معنى وتفسير. وهم طبعاً لا يستخدمون التعابير التي يَعتمدها الصحافيّون والإعلاميّون والمُحلّلون، بل يلجأون إلى تعابير مثل "غيمة سوداء" و"بركة دماء" و"مشهد حزن كبير" "وخضّة غير متوقّعة" و"مفاجأة غير سارة"، و"أناس يرتدون الأسود" وغيرها من تعابير "المشهد الدرامي" المطلوب و"السيناريو التمثيلي" الهادف إلى تعميم أجواء القلق والتوتّر في نفوس المُتابعين. بينما كل "تنبؤاتهم" ما هي في الواقع إلا خُلاصة مُتابعتهم الدقيقة للتحاليل الصحافيّة في مجالات السياسة والأمن والإقتصاد والفنّ وغيرها. بعضهم بل كلهم الآن سيقولون طبعاً " نحن لا نعلم بالغيب إنما نرى صور و يأتينا إلهام", فكأنما يقولون نحن نعلم ولكننا لا نعلم, تناقض في العبارات يساعدهم على جذب عدد لا بأس به من قليلي الإيمان و ضعفاء النفوس لمتابعتهم والإنفعال معهم. و للقنوات الإعلامية الدور البارز في التسويق لهم, ألم يلاحظ أحد أن في مقدمة كل برامجهم يقوم الإعلامي بعرض " يلي زبط معهم " و يخفي القدر الضخم من " التوقعات " التي لم تصب؟ ألا يلاحظ أحد أنهم يقومون بإستقبالهم على مدى ساعة أو أكثر و حين يأتي دور عرض ما أصابوا به يكون المشهد عبارة عن 4 دقائق؟ (آخذين بعين الإعتبار توقيت الغرافكس و المقدمات)

  

 

وكما جرت العادة سنسرد لكم بعض التوقعات العربية والعالمية كاشفين كذب و دجل هؤلاء الذين يتصدرون شاشات التلفزة سنوياً بل أصبحوا شهريًا ونبيّن لكم سبب توقعنا, هاكم توقعاتنا لعام ٢٠١٦:

 

لبنان:

 -1 انتخاب رئيس جديد للجمهورية

(وهذا من البديهيات للذين يتابعون السياسة اللبنانية والذين يلمّون بالدستور اللبناني إذ انه لا مجال للتأخير في هذا العام(

 

 -2 عمليات أمنية إرهابية في عدّة مناطق لبنانية

(نتيجة الحدود المشتركة بين لبنان وسوريا وانخراط لبنان في المخطط الذي رُسم للمنطقة بأسرها(

  

 -3 توتر على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة يلامس الانفجار ولكن الاطراف الدولية تنجح في امتصاص التوتر

) أصبحت العمليات الهجومية المحدودة بين الكيان الصهيوني والطرف اللبناني من الروتين السنوي الذي لا ينفجر وذلك نتيجة عدم جهوزية الطرفين لحرب شاملة وانشغالهما بمعارك اقليمية(

  

-4  الحركة الوهابية المتمثلة بداعش والنصرة تنجح في اختراق بعض الجبهات على الحدود اللبنانية و تنفذ عمليات كبيرة و لكن الجيش اللبناني و مع الدعم الداخلي و الخارجي ينجح في استدراك الأمور بعد حين

 

-5  ظهور أمراض مؤلمة وجديدة تصيب ميشيل عون وحسن نصر الله ونبيه بري  (ومَن مِنّا لا يمرض مع الكبر في السن ؟!)

 

-6 اقرار قانون انتخاب جديد 

(لا بد من اقرار قانون جديد إذ ان الدستور اللبناني والشعب اللبناني لا يسمحان بتمديد لمجلس النواب من جديد وهذا ما سيجبر الاطراف السياسية على اقرار قانون جديد وانتخابات نيابية بعد انتهاء مدة التمديد)

  

-7 انخفاض في أسعار كثير من المواد الاستهلاكية مما يزيد في الناتج المحلي اللبناني 

(اسعار النفط العالمي الى انخفاض مستمر وهذا ما سيكون سببًا في انخفاض اسعار الكثير من المواد الاستهلاكية)

  

-8 هجرة جماعية للكثير من الشباب اللبناني عبر البحر وبطريقة التهريب

(معدّل البطالة وسوء المناخ السياسي والاجتماعي هو السبب)

  

-9 عودة عمليات الإغتيال لشخصيات سياسية و دينية بكثرة

) لطالما كان لبنان صندوق بريد للدول الإقليمية وهذا ما يجعل سياسييه دائمًا عرضًة للاغتيالات السياسية خدمًة للمصالح الاقليمية والمحلّية(

  

-10 عودة التوترات الامنية الى شمال لبنان نتيجة بعض الاعمال التخريبية

 (بعد انسداد الحدود والعمليات البرية الشاسعة التي يقوم بها الجيش السوري على الحدود اللبنانية واغلاق المنافذ على المجموعات التخريبية ستضطر الخلايا النائمة التي تتمركز بشكل كبير في شمال لبنان الى القيام ببعض العمليات لتنفيس الضغوطات والحصار الغير مُعلن عنها) 

 

-11 انتهاء ملف العسكريين المحتجزين لدى المجموعات الوهابية

- 12 وجود جيش اجنبي في لبنان بطريقة جديدة لم يعهدها لبنان منذ زمن بعيد

- 13 ظواهر طبيعية جديدة تحيّر العقول  

- 14 وفاة شخصيات سياسية مرموقة في المجتمع اللبناني 

 (من سيبقى حيّ على مدى العمر؟(!  

 

 

 

العالم:

 

 

 

- 1 المجموعات الوهابية التخريبية تنتقل من قارة الى قارة بدل من بلد الى بلد 

- 2 اوروبا تتعرض لهجمات تخريبية بكثرة

- 3 ازمات تصيب بلدان تُعتبر مستقرة امنيًا واقتصاديًا في اوروبا 

- 4 أزمة نهاية اليورو الى الواجهة

- 5 الدور الروسي يتضخم في المنطقة يلامس حد السيطرة 

-  6 تركيا تتعرض لأخطار كبيرة اقتصاديًا وامنيًا تهدد وجودها 

- 7 ظهور حركات اشد خطرًا من داعش في الخليج العربي تهدد ممالك بالانهيار التام او التقسيم

- 8  نجاح المساعي الدبلوماسية والتسويات المحلية في سوريا وبداية نهاية الازمة  

- 9 نهاية الحرب في اليمن والاطراف المتنازعة تتوصل الى حلول مرضية للطرف اليمني

- 10 إقفال عدد من المطارات الاجنبية نتيجة تهديدات تخريبية ونتيجة عوامل طبيعية طويلة الزمن

- 11 داعش الوهابية تنتهي ليحل محلها مجموعات وهابية ودينية أخرى أشد تطرفًا وتخريبًا

- 12 وفاة مفاجئة لشخصية عالمية معروفة 

- 13 ظهور اوبئة جديدة وأشد خطرًا

- 14 خلافات عالمية تفكك ممالك عربية

- 15 فضائح مالية وعالمية تطال شخصيات مشهورة

 

 

 

 

بالله عليكم من منا لا يمكنه توقع مثل هذه الأمور !؟ 

وهناك العديد العديد من التوقعات التي يمكن لأي شخص أن يتوقعها إذا تابع و حلل, فلا تأثير للأفلاك و باقي السخافات على حياة الإنسان, أي إنسان عاقل يتوصل إلى هذه النتيجة ولا يجوز اعتقاد أنهم هؤلاء ممكن أن يعلموا الغيب, فلا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى. و إن أنكروا ذلك, فهم بطريقة أو بأخرى يتبنونها. 

 

في الخلاصة، الأكيد أنّ الكثير من البُسطاء على المستويين العلمي والثقافي، ومن الضُعفاء على مستوى الحصانة الدينيّة والثقة بالنفس، سيَسقطون ضحايا غسل الدماغ البصري-السمعي لهؤلاء "المُنجّمين"، بترويج من قبل بعض وسائل الإعلام التي ترمي إلى رفع عدد مشاهديها مُعوّلة على الحشريّةالغرائزيّة التي تدفع الإنسان عموماً إلى متابعة كل ما له علاقة بالمستقبل تحت عناوين سخيفة و نفاق وجهل.

 

 

لكنّ الواجب الديني والأخلاقي يَستَوجب تنبيه الجميع إلى مكر وخداع وكذب مدّعي التنبُّؤ والتنجيم.